فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 7841

موجبًا للقصاص في النفس، أو فيما دونها، فإنه يقتص منه، وإن عفا عنه إلى الدية، فإنها تكون في رقبة العبد، أي في ذمته يباع فيها.

الواجب بالقتل العمد

وقولك: هل للإمام أو نائبه، أو الحاكم: أن يلزموا المجني عليه أن يقتص، ولو طلب الأرش؟

فالجواب: أنه لا يجوز للإمام ولا لنائبه، إلزام المجني عليه أن يقتص من الجاني، ولو طلب الدية، إلا في مسألة الغيلة، فإن مذهب مالك: أنه يقتل حدًا، وأمره إلى الإمام ولو عفا أولياء القتيل؛ وهو اختيار الشيخ تقي الدين، لأنه لا يمكن التحرز منه بالمحاربة، وكذلك قاتل الأئمة، فإن القاضي خرج وجهًا في المذهب أنه يقتل حدًا.

وقول السائل: وهل إذا امتنع الجاني عن بذل الأرش إلا القصاص منه، يوافق على ذلك؟ أم العبرة بالمجني عليه؟ فهذه المسألة مبنية على أصل، وهو: أنه هل الواجب بقتل العمد أحد شيئين، القصاص أو الدية؟ أو أن الواجب في قتل العمد القصاص عينًا؟ وفي ذلك قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد.

قال في الشرح الكبير: اختلفت الروايات عن أحمد، رحمه الله، في موجب العمد، فروي عنه: أن موجبه القصاص عينًا، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل عمدًا فهو قَوَدٌ"1، وقوله

1 النسائي: القسامة (4790) , وأبو داود: الديات (4539) , وابن ماجة: الديات (2635) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت