فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 7841

في الأموال، وبوجوب دية الخطإ، وبقتال البغاة المغفور لهم، قال فتبين بذلك: أن الظلم والعدوان يؤدى في حق المظلوم، مع عدم التكليف، فإنه من العدل، وحرم الله الظلم على نفسه، وجعله محرمًا بين عباده، كذا قال؛ وبتقديره: فإنما يدل على الآدميين. انتهى كلام صاحب الفروع. وقد عرفت: أنه قول كثير من العلماء. فأما الصبيان، فمعلوم أن ذلك زجر لهم في المستقبل، إذا اقتص لبعضهم من بعض. والذي نرى: أن الذي يقتص لهم الأمير، أو القاضي، إلا إذا لم يخف من تعدي الصبي في اقتصاصه لنفسه، لأنه أشفى لنفسه. وأما البهيمة، فيقتص لها من مالكها؛ ومعلوم: أن بعض البهائم يتأدب إذا أُدب.

وأما إذا وجد مع امرأته رجلًا من غير زنى بها، فإنه يضرب مائة سوط، كما في رواية يعقوب، واحتج بفعل علي رضي الله عنه، فذكر هذه المسألة في الإنصاف، وذكر أنه يعزر بذلك. انتهى. والتعزير يرجع إلى اجتهاد الإمام، لكن الذي نختار: أنه يعزر بذلك، اتباعًا للخليفة الراشد علي رضي الله عنه.

[التعزير أصل عظيم من أصول الشريعة]

وسئل أيضًا: عن قول صاحب الإقناع في باب التعزير: وإن ظلم صبيًا أو بهيمة اقتص من الظالم.

فأجاب: اعلم قبل ذلك أن العلماء ذكروا أن التعزير أصل عظيم من أصول الشريعة المحمدية الآتية بالْحِكَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت