فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 7841

المرتدين، الذين لا يصلون ولا يزكون، ولا يدينون بالشرع، ولا يؤمنون بالبعث، ولا يرون التسمية على الصيد، كما هو مشهور عندهم؟

وفي حديث عدي بن حاتم المتفق عليه، ما يبين أن الأصل المنع، إذا اشتبه صيد المرتد بصيد المسلم، ولفظه:"إذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن، فلا تأكل، وإذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين، ليس فيه إلا أثر سهمك فكل"1، قال البغوي في شرح السنة: وفيه دليل على أنه إذا اشترك في الذبح من يحل ذبحه ومن لا يحل، كمسلم ومجوسي، أو مسلم ومرتد، أو أرسل مسلم ومجوسي، أو مرتد كلبًا أو سهمًا على صيد فأصابه وقتله، فإنه يكون حرامًا، وإن أرسل كل واحد سهمًا أو كلبًا، فأصاباه معًا فحرام أيضًا. انتهى.

وأما ما جلب في أسواق المسلمين من الجلاء، إذا كان فيه من يصيد من المسلمين وغيرهم، يحتمل أن يكون الصائد له مسلمًا، فمن قال: إن الأصل فيما دخل إلى أسواق المسلمين الإباحة، أجازه، ومن جعل الأصل استصحاب الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه، أبقى الصيد على أصله في التحريم، حتى ينقله ناقل.

قال ابن القيم في الإعلام: وقد دلنا الشارع على تعليق الحكم به - يعني بالوصف - في قوله في الصيد:"وإن"

1 البخاري: الذبائح والصيد (5485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت