فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 7841

الأعراب من بعض، مثل غنم مذكاة، هل يصرح بتحريمها، وإذا خلص شاة غيره من عدوه، وهي مذكاة، هل يجوز أكلها؟

فأجاب: أما من خلص شاة مذكاة فهي لقطة، يجوز أكلها وتعريفها، فإذا كان الذابح هو الغاصب، جاز أكلها بإذن صاحبها؛ لكن الواقع اليوم، كالذين ينهبون غنم غيرهم ويذبحونها، ويدركها غيرهم مذبوحة، فالأولى اجتنابها وتركها.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله: عن قوله في شرح الإقناع: إذا ذبح السارق المسلم، أو الكتابي المسروق مسميًا، حل لربه ونحوه أكله، ولم يكن ميتة كالمغصوب، وعن قوله صلى الله عليه وسلم في شأن ذبيحة المرأة"أطعميه الأسارى"1؟

فأجاب: الحديث لا يعارض النقل عن الإقناع كغيره، لكونه مقيدًا بقوله: حل لربه ونحوه أكله; فمفاده: أنه لا يحل لغير ربه، وغير من أذن له ربه في الأكل منه، وإن كان حلالًا بالتذكية; وقوله: كالمغصوب; راجع لقوله: حل لربه ونحوه، وليس راجعًا لقوله: ولم يكن ميتة; فتنبه لتشبيهه بالمغصوب في الحل لا في الحرمة، ويقال أيضًا:"أطعميه الأسارى"2 دليل على حله، إذ لو كان حرامًا، لما جاز أن يأمرها أن تطعمه الأسرى.

1 أبو داود: البيوع (3332) .

2 أبو داود: البيوع (3332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت