فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 7841

فهذا دليل على أن المذبوح بدون إذن أهله، يمنع منه المذبوح له دون غيره، كما أن الصيد إذا ذبحه الحلال لمحرم، حرم على المحرم دون الحلال. وقد نقل صالح عن أبيه، قال: قيل له: إن رجلًا سرق شاة فذبحها، قال: لا يحل أكلها له، قلت: فإن ردها على صاحبها، قال: تؤكل إذًا. إذا فهمت هذا، فهي لا تحل للذابح، ولو أذن له المالك بعد الذبح، عقوبة له، ولا لمن ذبحت له، قياسًا على صيد الحلال للمحرم، كما أشار إليه الشيخ تقي الدين. وأما من عدا ما ذكر، فهو باق في حقه على الإباحة للمالك، وغيره.

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ: عن الذي يرمي بالبندق أو الحربة ... إلخ؟

فأجاب: يسمي الله عند الرمي، وهو حلال، وكذلك الذي يتردى في بئر أو شبهه، فذكاته أن يلحق ما يقتله، مثل حربة أو خنجر ويسمي.

وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: إذا رمى إنسان بعيرًا، ولم يمكنه تذكيته، كما إذا شرد البعير أو سقط في بئر، ولم يمكنه نحره، فحكمه حكم الصيد إذا رماه إنسان: فإن أدركه حيًا حياة مستقرة، فلا بد من ذبحه، فإن لم يكن فيه إلا مثل حياة المذبوح، فلا يحتاج إلى تذكية. وإن أصابه وغاب عنه، ثم وجده ميتًا، ولا أثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت