فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 7841

فأجاب: وأما الاستحلاف، فلا يجوز أن يستحلف بغير الله سبحانه وتعالى. وأما من طلب منه الحلف بغير الله، إذا كان له حق ولا يمكن حصوله إلا بذلك، فإن أمكنه التأول تأول، وإن لم يمكنه ذلك، فلا أعلم أنه يرخص له في ذلك؛ ولا يقال إن هذا من نوع الإكراه.

سئل الشيخ سعيد بن حجي: إذا قال الإنسان في كلامه: وأبي إني صادق، أو: وأبي إنك كاذب، ونحو ذلك، هل هذا شرك؟

فأجاب: هو شرك، وينكر عليه؛ قال في الإقناع وشرحه: ويحرم الحلف بغير الله، ولو كان الحلف بنبي، لأنه إشراك في تعظيم الله تعالى، ولحديث ابن عمر مرفوعًا:"من حلف بغير الله فقد أشرك"1، رواه الترمذي وحسنه، وروى ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم؛ فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"2، متفق عليه. فإن حلف بغير الله أو صفاته، استغفر الله وتاب بالندم والإقلاع، والعزم أن لا يعود. انتهى. وقال في الشرح: والحلف بغير الله يشبه تعظيم الرب تبارك وتعالى، ولهذا سمي شركًا.

قال الشيخ عبد الله بن الشيخ: إذا حلف لا يفعل شيئًا، ففعله مرات كثيرة، فإنه يُكَفّر.

1 الترمذي: النذور والأيمان (1535) , وأبو داود: الأيمان والنذور (3251) , وأحمد (2/34, 2/69) .

2 البخاري: الأدب (6108) , ومسلم: الأيمان (1646) , والترمذي: النذور والأيمان (1533, 1534) , والنسائي: الأيمان والنذور (3766) , وأبو داود: الأيمان والنذور (3249) , وابن ماجة: الكفارات (2094) , وأحمد (2/7) , ومالك: النذور والأيمان (1037) , والدارمي: النذور والأيمان (2341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت