فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 7841

شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [سورة الأنعام آية: 136] .

فإذا خرج ذلك بالنذر فهو أعظم، فيكون نذر معصية، كما في الحديث الصحيح:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"1. ولأن النذر عبادة يجب الوفاء به، إذا نذر طاعة لله، كما قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [سورة الإنسان آية: 7] ، وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [سورة البقرة آية: 270] .

ومن نذر للميت، فقد جعله شريكًا لله في عبادته، {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [سورة الحج آية: 31] .

سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: هل يجب الوفاء بنذر الطاعة؟

فأجاب: ونذر الطاعة يلزم الوفاء به، ويجبر عليه الممتنع. ونذر الإنسان فيما لا يملك لا ينعقد مطلقًا، ولا كفارة فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك"2؛ وهذا نحو: أن ينذر عتق عبد زيد، فلا ينعقد ولا يلزمه شيء، فلو قال: إن ملكت عبد زيد، فلله علي أن أعتقه، يقصد القربة، لزم عتقه إن ملكه؛ فإن كان نذره نذر لجاج أو غضب، فملكه، فهو يخير بين عتقه، وكفارة يمين.

وسئل أيضًا: إذا نذر إنسان شيئًا معينًا لشخص معين، نذر تبرر، فرده أو مات قبل قبوله، أو قبله وقبضه ثم رده؟

فأجاب: إذا رده أو مات قبل القبول والرد، فالذي

1 البخاري: الأيمان والنذور (6696, 6700) , والترمذي: النذور والأيمان (1526) , والنسائي: الأيمان والنذور (3806, 3807, 3808) , وأبو داود: الأيمان والنذور (3289) , وابن ماجة: الكفارات (2126) , وأحمد (6/36, 6/41, 6/224) , ومالك: النذور والأيمان (1031) , والدارمي: النذور والأيمان (2338) .

2 الترمذي: الطلاق (1181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت