فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 7841

علمًا". انتهى ملخصًا."

وقال في آداب المفتي: اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل، لكنه معرض للخطإ والخطر، ولهذا قالوا: المفتي مُوَقِّع عن الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"1، رواه الشيخان. وعن ابن مسعود:"عسى رجل أن يقول: إن الله أمر بكذا، أو نهى عن كذا، فيقول الله له: كذبت"، رواه الطبراني.

وعن الشافعي، وقد سئل عن مسألة فسكت ولم يجب، فقيل له: ألا تجيب؟ فقال: حتى أدري الفضل في سكوتي، أو في الجواب. وعن مالك، أنه ربما كان يسأل عن خمسين مسألة، فلا يجيب في واحدة منها؛ وكان يقول: من أجاب في مسألة، فينبغي قبل الجواب، أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف خلاصه، ثم يجيب. وعن أبي حنيفة، أنه سئل عن سبع مسائل، فقال فيها: لا أدري. وعن الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكثر أن يقول: لا أدري، وذلك لما عرف من الأقاويل. انتهى.

شعرًا:

من كان يهوى أن يُرَى مُتَصَدِّرا ... ويكره لا أدري أُصِيبَتْ مَقاتِلُه

وقال الشيخ عبد الله أبا بطين: ولكن ينبغي للمفتي

1 البخاري: العلم (100) , ومسلم: العلم (2673) , والترمذي: العلم (2652) , وابن ماجة: المقدمة (52) , وأحمد (2/162, 2/190, 2/203) , والدارمي: المقدمة (239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت