فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 7841

لا يجبر عليها الممتنع، ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في البيع، لما روى مالك في الموطإ عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضرر ولا ضرار"1.

قال المجد: الذي تحرر عندي فيما فيه رد، أنه بيع فيما يقابل الرد، أي: العوض الذي رد من أحدهما على الآخر، وإفراز في الباقي. انتهى. ويؤيده قول القاضي في التعليق، وصاحب المبهج، والموفق في الكافي: البيع ما فيه رد عوض; وإن لم يكن فيها رد عوض، فهي إفراز النصيبين، وتمييز الحقين، وليست بيعًا. فعلى القول أنها إفراز، يصح قسم وقف بلا رد، وقسمة ما بعضه وقف بلا رد، من رب الطلق، ولحم، ورطب بمثله، وقسمة ثمر يخرص خرصًا، وما يكال وزنًا، وما يوزن كيلًا؛ قال في الترغيب: في الأصح، وتفرقهما قبل القرض فيها، ولا يحنث من حلف: لا يبيع. وعلى القول بأنها بيع، تنعكس الأحكام المتقدمة كلها. قالوا: ولا شفعة مطلقًا، أي على كلا القولين، لجهالة ثمن، ويفسخ بعيب.

وأما المواريث التي تقاسموها في الجاهلية على خلاف الشرع، ثم بعد هذا أسلموا، فلا يطالبون برد القسمة بعد الإسلام إلا برضى.

1 ابن ماجة: الأحكام (2340) , وأحمد (5/326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت