فهرس الكتاب
المخذلين والمثبطين، وما يلقونه من الشكوك والريب، وإساءة الظن بأهل هذه الدعوة الإسلامية، الذين أقامهم الله في آخر هذا الزمان، أنصارًا لدين الله، وأعوانًا لمن قام به؛ فالقيام معهم ونصرتهم من الواجبات الدينية، لأنهم أنصار الإسلام أولًا وآخرًا، أطال الله للمسلمين بقاءهم، وخذل جميع من ناوأهم، لا سيما بترك الإسلام وركنه، وكهفه المنيع وحصنه، أعني به البطل الهمام، والشجاع المقدام، قائد جموع أهل الإسلام، الإمام عبد العزيز بن الإمام عبد الرحمن آل فيصل، حفظه الله وأطال بقاءه.
فإذا دعاكم أيها المسلمون إلى الجهاد والنفير، فاسمعوا وأطيعوا، واحذروا أن تكونوا كالذين قالوا: سمعنا وعصينا؛ فإن القيام معه ونصرته من الواجبات الدينية، لأنا لا نعلم أحدًا على وجه الأرض اليوم، شرقًا وغربًا، جنوبًا وشمالًا تجب طاعته، ويجب الجهاد معه، أولى منه.
وقد قال تعالى معاتبًا لعباده المؤمنين، ومحذرًا لهم عن التثاقل والتثبيط: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة التوبة آية: 38-39] ، وقال تعالى آمرًا لهم بالنفير: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي