فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 7841

وحديث:"الحلال بيّن والحرام بيّن"1 ... إلخ.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه:"إياكم ومحدثات الأمور! فإن كل بدعة ضلالة"2، وهذا من جوامع الكلم التي أعطيها نبينا صلى الله عليه وسلم. فمن ابتدع شيئًا استحسنه، وقال: هذه بدعة حسنة، فهو مشاق قوله صلى الله عليه وسلم:"كل بدعة ضلالة"3، وما يطلق عليه اسم البدعة مما فعله الصحابة، والأئمة والتابعون، فهو بدعة لغوية، كقول عمر:"نعمت البدعة هذه"، يعني التراويح، وكزيادة عثمان والصحابة، الأذان الأول يوم الجمعة، فهو لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"كل بدعة ضلالة"4، لأن له أصلًا في الشرع. وأيضًا، فهو مما سنه الخلفاء الراشدون، ولهم سنة يجب اتباعها، لقوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"5.

ومن ابتدع شيئًا استحسنه، وقال: هذه بدعة حسنة، فمقتضى دعواه أنه يقول: ليس كل بدعة ضلالة، فهذا مشاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومراغم له؛ وإنما الذي ينبغي أن يقال: إنما ثبت حسنه من الأعمال التي قد قيل إنها بدعة، إن هذا العمل المعين مثلًا، ليس ببدعة، فلا يندرج في الحديث.

قال ابن رجب: وما وقع في علماء السلف، من استحسان بعض البدع، إنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية، وذكر من ذلك: جمع عمر على التراويح، وأذان

1 البخاري: الإيمان (52) , ومسلم: المساقاة (1599) , والترمذي: البيوع (1205) , والنسائي: البيوع (4453) والأشربة (5710) , وأبو داود: البيوع (3329) , وابن ماجة: الفتن (3984) , وأحمد (4/269, 4/270) , والدارمي: البيوع (2531) .

2 الترمذي: العلم (2676) , وأبو داود: السنة (4607) , وابن ماجة: المقدمة (42) , والدارمي: المقدمة (95) .

3 مسلم: الجمعة (867) , والنسائي: صلاة العيدين (1578) , وابن ماجة: المقدمة (45) , وأحمد (3/310) , والدارمي: المقدمة (206) .

4 مسلم: الجمعة (867) , والنسائي: صلاة العيدين (1578) , وابن ماجة: المقدمة (45) , وأحمد (3/310) , والدارمي: المقدمة (206) .

5 الترمذي: العلم (2676) , وابن ماجة: المقدمة (42, 44) , وأحمد (4/126) , والدارمي: المقدمة (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت