فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 7841

وإن كان لا يقدر على إظهار دينه، ولا على عدم موالاتهم، لم يجز له السفر إلى ديارهم، كما نص على ذلك العلماء، وعليه تحمل الأحاديث، التي تدل على النهي عن ذلك، ولأن الله تعالى أوجب على الإنسان العمل بالتوحيد، وفرض عليه عداوة المشركين، فما كان ذريعة وسببًا إلى إسقاط ذلك لم يجز.

وأيضًا، فقد يجره ذلك إلى موافقتهم، وإرضائهم كما هو الواقع كثيرًا ممن يسافر إلى بلدان المشركين، من فساق المسلمين، نعوذ بالله من ذلك.

المسألة الثانية: هل يجوز للإنسان أن يجلس في بلد الكفار، وشعائر الكفر ظاهرة لأجل التجارة؟

الجواب عن هذه المسألة هو الجواب عن التي قبلها سواء، ولا فرق في ذلك بين دار الحرب أو دار الصلح، فكل بلد لا يقدر المسلم على إظهار دينه فيها، لا يجوز له السفر إليها.

المسألة الثالثة: هل يفرق بين المدة القريبة مثل شهر أو شهرين، والمدة البعيدة؟

الجواب: أنه لا فرق بين المدة القريبة والبعيدة، فكل بلد لا يقدر على إظهار دينه فيها، ولا على عدم موالاة المشركين، لا يجوز له المقام فيها ولا يومًا واحدًا، إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت