فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 7841

اختلفوا فيه من حين البعثة إلى أن تقوم الساعة؛ فهو خاتم النبيين، وعلى ملته وشريعته تقوم الساعة، كما ثبت في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك".

وبهذا يعلم: أن خطاب الله، وأحكام الكتاب والسنة، تتعلق بجميع المكلفين من هذه الأمة، لا يختص به أول عن آخر، وهذا مع ظهور ما في الكتاب والسنة، فهو إجماع في الأمة سلفًا وخلفًا، ولا يرتاب في هذا أحد ممن ينتسب إلى الإسلام.

ولهذا صنف العلماء، رحمهم الله، في كل عصر ومصر، في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول وغيرها، حفظًا للدين والشريعة، ليكون آخر الأمة كأولها في العلم والعمل، والتزام أحكام الشريعة، وإلزام الناس بها، لأن ضرورتهم إلى ذلك فوق كل ضرورة. ولما عظمت الفتنة، وظهر الجهل والظلم، عاد الإسلام غريبًا، وصار الأمر كما ترى، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وذكر أبو سليمان الخطابي، في معالم السنن: أن خطاب الله على ثلاثة أوجه: خطاب عام، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} الآية [سورة المائدة آية: 6] ، وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت