فهرس الكتاب

الصفحة 3412 من 7841

بيان سبب نزولها، عن حكمها، وفيمن نزلت ... إلخ.

فأقول، وبالله التوفيق: قد أمكنت الرامي من سواء الثغرة، هذا كلام في غاية الركاكة لفظًا ومعنى، ويشعر بأن قائله لا معرفة له في شيء أصل؛ ً، ولو ذهبنا نذكر ما فيه من سوء التعبير، لطال الجواب عن بيان خصال لا تخفى على من له معرفة بالكلام، صحيحه وسقيمه.

ثم لا يخفى: أن هذا الكلام على ما فيه، شروع منك في نقض ما أسسته من قولك: أن كلام الله هو الحجة القاطعة، فحاولت في هذه العبارة، أن لا يحتج به على أهل وقت أنت فيهم. فإذا كان أحكام القرآن مقصورة عندك، على من نزل بسببهم، فكيف يكون حجة قاطعة على غيرهم؟ هذا تناقض منك بيِّن؛ أسست ثم هدمت.

ثم يقال لك: فمن أخذت عنه هذا؟ ومن قال من الأمة: إن خطاب الله في كتابه، وخطاب رسوله في سنته، إنما يتعلق بمن نزل بسببهم دون غيرهم؟ هذا لا يقوله أبلد الناس، وأجهلهم بالشريعة وأحكامها، بل ولا يتجاسر أن يقوله أحد، ممن يجادل بالباطل، صونًا لنفسه عن التجهيل والتضليل، لأن هذه على الجهالة والضلالة من أبين دليل، ولما يلزم قائله من تعطيل الشريعة، والطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: قتال من ارتد عن الإسلام، بعد وفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت