فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 7841

والبصير لا يغتر باستحسان هؤلاء وأمثالهم، ما ركبوه وزينوه من باطلهم، ولا بتركهم الحق واستهجانهم له ولأهله، فإن الله تعالى ميز الخلق، بإرادتهم وأعمالهم وأقوالهم، وبين الصادق من الكاذب، وتدبر كتاب الله، وتفكر في آياته وحججه وبيناته، ولقد أحسن من قال شعرًا:

فالحق شمس والعيون نواظر ... لكنها تخفى على العميانِ

وأما قوله: ومن كفر مسلمًا فهو الكافر.

فالجواب: أنه ما من أحد إلا وهو يدعي الإسلام لنفسه، ولكل قول حقيقة. وقد ذكر شيخنا، رحمه الله تعالى، تعريفًا جامعًا لأصل الإسلام، قال: أصل دين الإسلام، وقاعدته أمران:

الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.

الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.

والمخالف في ذلك أنواع: فأشدهم مخالفة، من خالف في الجميع. ومنهم: من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك. ومنهم: من أشرك ولم ينكر التوحيد. ومنهم: من أنكر الشرك ولم يعاد أهله. ومنهم: من عاداهم ولم يكفّرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت