فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 7841

ولا شك أن بغض هذا الصنف ومقته، والنفرة منه، هو عين المصلحة. وليس هجر هذا الجنس من الهجر المندوب، بل من الواجب، لأن المفسدة عظمت بهم؛ فهم ومن يترخص لهم من المنتسبين، أعظم بلية من العدو البعيد.

والقاعدة الكلية في هذا: ترجيح ما يفضي إلى ضعف الشر وخفته، وإعزاز الحق وقمع الباطل، وارتداع المخالف، قال شيخ الإسلام - لما ذكر هذه القاعدة: ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يتألف أقوامًا، ويهجر آخرين. ولبعضهم شعرًا:

صعبت تكاليف الشريعة فانثنى ... وسطا عليها كل خبٍّ لاهِ

فاشدد يديك بحبل ملة أحمد ... لا تخدعن بمنصب أو جاهِ

واسلك طريق اللطف في تبليغها ... متجردًا فيها لوجه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت