فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 7841

على دخن، وجماعة على إقذاء. قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن، ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه. قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه - ثلاث مرار-، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أبواب النار. وأن تموت يا حذيفة وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدًا منهم"."

قلت: فتأمل ما أرشد إليه حذيفة، ووصاه عند حدوث الفتن العظام، التي لا يبصر أهلها الحق، ولا يسمعون من الداعي والناصح، وتكريره الوصية بقراءة كتاب الله، واتباع ما فيه، لأن المخرج من كل فتنة موجود فيه مقرر، لكن لا يفهمه ويفقهه إلا من تعلم كتاب الله، ألفاظه ومعانيه، ووفق للعمل بما فيه، فذلك جدير أن يهبه الله نورًا يمشي به في الناس، ولا يخفى عليه ما وقع فيه الأكثر، من الشك والريب والالتباس؛ وهذا الصنف عزيز الوجود في القراء، ومن ينتسب إلى العلم والطلب، فكيف بغيرهم؟! شعرًا:

أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها

فعليكم بلزوم الوصية النبوية لصاحب السر حذيفة بن اليمان، وتدبر القرآن والتفقه في معانيه، فبذلك يعرف العبد إن عقل عن الله: أن أوجب واجب فيه، وأهمه وآكده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت