فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 7841

العساكر، والنصح لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ وهذا لا يحصل مع السكوت، وتسليك الحال على أي حال. فاغتنم الفرصة، وأكثر من القول في ذلك، واغتنم أيام حياتك؛ فعسى الله أن يحشرنا وإياك في زمرة عساكر السنة والقرآن، والسابقين الأولين من أهل الصدق والإيمان.

والشبهة التي تمسك بها من قال بجواز الاستعانة، هي ما ذكرها بعض الفقهاء، من جواز الاستعانة بالمشرك عند الضرورة؛ وهو قول ضعيف مردود، مبني على آثار مرسلة، تردها النصوص القرآنية، والأحاديث الصحيحة الصريحة النبوية. ثم القول بها على ضعفه، مشروط بشروط، نبّه عليها شراح الحديث، ونقل الشوكاني منها طرفًا في شرح المنتقى; منها: أمن الضرورة والمفسدة، وأن لا يكون لهم شوكة وصولة، وأن لا يدخلوا في الرأي والمشورة. وأيضًا، ففرضها في الانتصار بالمشرك على المشرك. وأما الانتصار بالمشرك على الباغي عند الضرورة، فهو قول فاسد لا أثر فيه، ولا دليل عليه، إلا أن يكون محض القياس، وبطلانه أظهر شيء، للفرق بين الأصل والفرع، وعدم الاجتماع في مناط الحكم. شعرًا:

وليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلاف له حظ من النظرِ

والمقصود: المذاكرة في دين الله، والتواصي بما شرعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت