فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 7841

وقر في القلوب وصدقته الأعمال.

ولم تزل على ما وصفنا، تطير مع من طار، وتغير علينا بالتخطئة والمراء مع من أغار. ومثلك كان يظن به الخير، ويأسى عليه الصاحب; وأنت وإن لم تكن كل الفقيه والطالب، فقد حنكتك التجارب، وقعدتك الحوادث والمذاهب، لولا ما عارضها من صحبة جلساء السوء، الذين يدعونك إلى أهوائهم، وأغراضهم الفاسدة، لا سيما أخصهم لديك، وأحبهم إليك، فإنه كما قيل: المس مس الأرنب، والطبع طبع الثعلب. وقد اتهم بالسعي فيما يقوي عضد المشركين، ويوهن عزم الموحدين، وإلى الله المصير، وهو الحكم بيننا وبين من أعان على هدم الإسلام، من صغير وكبير، ومأمور وأمير.

وأيضًا، فأهل الأحساء قد اشتهر حالهم، وأنهم ألقوا السلم إلى عساكر الدولة، واختاروا ولايتهم، وصرحوا بطاعتهم، ونصروهم بالقول، وعاملوهم معاملة الأخ مع أخيه؛ بل جاءت خطوط التجار المترفين أولي النعمة، بتزكيتهم والثناء عليهم، وانتصب ولدك لخدمتهم، وقضاء حوائجهم.

ولم يظهر لي منك قيام بحق الله، عند هذه الدواهي العظام التي تمانع الإيمان والقرآن والإسلام، وتنثر منه عقد النظام، والله أعلم بسرك، وهو الرقيب عليك، لكني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت