فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 7841

فأجاب، رحمه الله، بما يثلج الصدور، ويبعث الانشراح والسرور، ويبل القلوب الصوادي، ويحدي به في كل ركب ونادي، وهذا نصه:

رسائل إخوان الصفا والعشائر ... أتتك فقابل بالمنى والبشائرِ

تذكرني أيام وصل تقادمت ... وعهدًا مضى للطيبين الأكابرِ

ليالي كانت للسعود مطالعًا ... وطائرها في الدهر أيمن طائرِ

وكان بها ربع المسرة آهلًا ... نمتع في روض من العلم زاهرِ

وفيها الهداة العارفون بربهم ... ذوو العلم والتحقيق أهل البصائرِ

محابرهم تعلو بها كل سنة ... مطهرة أنعِمْ بها من محابرِ

مناقبهم في كل مصر شهيرة ... رسائلهم يغدو بها كل ماهرِ

وفيهم من الطلاب للعلم عصبة ... إذا قيل من للمشكلات البوادرِ

وفيها الحماة الناصرون لربهم ... معاقلهم شهب القنا والخناجرِ

وهندية قد أحسن القين صقلها ... مجربة يوم الوغى والتشاجرِ

ورومية خضراء قد ضم جوفها ... من الجمر ما يفري صميم الضمائرِ

وكانت بهم تلك الديار منيعة ... محصنة من كل خصم مقامرِ

غدت بهمو تلك الفتون وشتتوا ... فلست ترى إلا رسوما لزائرِ

وحل بهم ما حل بالناس قبلهم ... أكابر عرب أو ملوك الأكاسرِ

وبدلت منهم أوجهًا لا تسرني ... قبائل يام أو شعوب الدواسرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت