فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 7841

وقال صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تراءى ناراهما"1، وقال صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من أهل ملتين تتراءى ناراهما"، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تستضيئوا بنار المشركين"2، وقال صلى الله عليه وسلم:"من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة"، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله من مشرك عملًا بعد ما أسلم، أو يفارق المشركين"3، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر من شاهق إلى شاهق". والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًا.

فمن أقام بين أظهر المشركين من غير إظهار للدين، إلا من استثنى الله من المستضعفين، فقد فعل أمرًا محرمًا بنص القرآن، وإجماع العلماء؛ قال الحافظ ابن كثير، رحمه الله: هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنًا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه مرتكب حرامًا بالإجماع، وبنص الآية.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:

الحادي عشر: أن العلماء متفقون على وجوب العمل بأحاديث الوعيد فيما اقتضته من التحريم، وإنما خالف بعضهم في العمل بآحادها، في الوعيد خاصة; فأما في التحريم فليس فيه خلاف معتمد محتسب، وما زال العلماء من الصحابة، ومن بعدهم من التابعين، والفقهاء بعدهم، في خطابهم وكتبهم يحتجون بها في موارد الخلاف وغيره، بل إذا كان في الحديث

1 الترمذي: السير (1604) , والنسائي: القسامة (4780) , وأبو داود: الجهاد (2645) .

2 النسائي: الزينة (5209) , وأحمد (3/99) .

3 النسائي: الزكاة (2568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت