فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 7841

يعمل بمقتضاها، لم ينفعه ذلك؛ فإن المنافقين الذين في الدرك الأسفل من النار، يقولون: لا إله إلا الله، ولم ينفعهم ذلك.

وكذلك بنو حنيفة، الذين قاتلهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولون: لا إله إلا الله، ويؤذنون، ويصلون، وهم كفار بالإجماع. وقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المصطلق لما قيل له إنهم منعوا الزكاة، وهم يقولون: لا إله إلا الله، ويؤذنون ويصلون. وكذلك الصديق رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، ويؤذنون، ويصلون.

وكذلك عَلِيٌّ حرق الغالية، وهم يقولون: لا إله إلا الله، وكذلك الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم"، وأخبر أنهم شر قتيل تحت أديم السماء، وقاتلهم علي رضي الله عنه وهم يقولون: لا إله إلا الله، ويعملون أعمالا شاقة.

وجماع الأمر: أنا نقول: لا إله إلا الله، قول، وعلم، وعمل; وقد ذكر الله ذلك في كتابه بالمعنى، كما قال تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ الاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت