فهرس الكتاب
يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا 1. وما أشكل عليك من هذا، فراجعني فيه، فإن كلام العلماء في أنه الشرك الأكبر، وأنه اشتهر عند كثير أهل زمانهم، أكثر من أن يحصر.
وأماالثالثة: فالقول الصريح في الاستهزاء بالدين، مثل ما قدمت لك; وأما الفعل: فمثل مدّ الشفة، وإخراج اللسان، ورمز العين، مما يفعله كثير من الناس، عندما يؤمر بالصلاة، والزكاة، فكيف بالتوحيد؟
الرابعة: إذا نطق بكلمة الكفر، ولم يعلم معناها، صريحا واضحا أنه نطق بما لا يعرف معناه؛ وأما كونه لا يعرف أنها لا تكفره، فيكفي فيه قوله: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} 2،فهم يعتذرون من النبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفرهم.
والعجب ممن يحملها على هذا، وهو يسمع قوله: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} 3، {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} 4، {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} 5، أيظن هؤلاء ليسوا كفارا؟ ولا تستنكر الجهل الواضح لهذه المسائل، لأجل غربتها.
1 سورة الكهف آية: 17.
2 سورة التوبة آية: 66.
3 سورة الكهف آية: 104.
4 سورة الأعراف آية: 30.
5 سورة آية: 37.