فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7841

إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه"1؛ والكفر بذلك: البراءة منه، واعتقاد بطلانه."

وقال أيضا الشيخ عبد الله أبا بطين: وأما قول القائل: إن دعاءهم الأموات، وسؤالهم قضاء الحاجات، مجاز، والله سبحانه هو المسؤول حقيقة، فهذا حقيقة قول المشركين: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} 2، {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 3، فهم يسألون الوسائط، زاعمين أنهم يشفعون لهم عند الله، في قضاء حوائجهم;

قال شيخ الإسلام، تقي الدين، رحمه الله: فمن جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويتوكل عليهم، ويسألهم، كفر إجماعا.

وأما قول من يقول: إن الآيات التي نزلت بحكم المشركين الأولين، فلا تتناول من فعل فعلهم، فهذا كفر عظيم، مع أن هذا قول، ما يقوله إلا"ثور"مرتكس في الجهل، فهل يقول: إن الحدود المذكورة في القرآن والسنة، لأناس كانوا وانقرضوا؟ فلا يحد الزاني اليوم، ولا تقطع يد السارق، ونحو ذلك، مع أن هذا قول يستحيا من ذكره; أفيقول هذا: إن المخاطبين بالصلاة والزكاة، وسائر شرائع الإسلام، انقرضوا، وبطل حكم القرآن؟!

وأما قول من يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ينجي من عذاب الله، أو يغني من الله شيئا، فهذا كفر، يحكم بكفر

1 مسلم: الإيمان (23) , وأحمد (3/472 ,6/394) .

2 سورة يونس آية: 18.

3 سورة الزمر آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت