فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 7841

ولكن عليك أن تعلم: أن المدار على معرفة حقيقة الأصل، وحقيقة القاعدة، وإن اختلف التعبير واللفظ; فإن كثيرا يعرف الأصل والقاعدة، ويعبر بغير التعبير المشهور؛ وتعزيرهم وتوقيرهم كذلك، تحته أنواع أيضا، أعظمها: رفع شأنهم، ونصرتهم على أهل الإسلام، وتصويب ما هم عليه، فهذا وجنسه من المكفرات؛ ودونه مراتب، من التوقير بالأمور الجزئية، كلياقة الدواة ونحوه، انتهى.

فتبين من كلام الشيخ: أن الإنسان لا يكفر، إلا بالإعراض عن تعلم الأصل، الذي يدخل به الإنسان في الإسلام، لا ترك الواجبات والمستحبات.

ثم قال رحمه الله تعالى: وأما قول السائل: ومما يتقاولونه بينهم، ما فعل المشايخ بهم ذلك، إلا أنهم مكفرون لهم.

فالجواب: أن نقول: هذا من أعظم كذبهم، وافترائهم على المشايخ، لأنه قد كان من المعلوم أن المبادرة بالتكفير، والجراءة على ذلك بغير بينة من الله ولا برهان، من طرائق أهل البدع ومذاهبهم، كما قال شيخ الإسلام:

ومن مثالب أهل البدع: تكفير بعضهم لبعض; ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت