فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 7841

كل هذا لتحقيق التوحيد، الذي هو أصل الدين، ورأسه الذي لا يقبل الله عملا إلا به، ويغفر لصاحبه ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} 1؛ ولهذا كانت كلمة التوحيد أفضل الكلام وأعظمه، انتهى.

قلت: فلم يبق بحمد الله لمرتاب حجة في كلام العلماء، بعد هذا التفصيل والإيضاح والبيان، وما أحسن ما قال العلامة ابن القيم رحمه الله شعرا:

والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير بواب ولا استئذان

ويرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالخذلان

وله رحمه الله: تفصيل حسن في"مدارج السالكين"في ذكر أجناس ما يتاب منه، وهي اثنا عشر جنسا، مذكورة في كتاب الله عزوجل: الأول الكفر، والثاني الشرك.

فأنواع الكفر خمسة: كفر تكذيب، وكفر استكبار وإباء مع التصديق، وكفر إعراض، وكفر شك، وكفر نفاق - وبيّن هذه الأنواع - ثم قال: وأما الشرك فهو نوعان: أكبر وأصغر؛ فأما الأكبر: فلا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وهو أن يتخذ من دون الله ندا، يحبه كما يحب الله؛ وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب

1 سورة النساء آية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت