فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 7841

أصغى الإنسان إلى كتاب الله وتدبره، وجد فيه الهدى والشفاء. {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [سورة الرعد آية: 33] {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [سورة النور آية: 40] .

ويقال أيضا: قد أمرنا الله سبحانه بدعائه وسؤاله، وأخبر أنه يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وأمرنا أن ندعوه خوفا وطمعا؛ فإذا سمع الإنسان قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [سورة غافر آية: 60] وقوله: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [سورة الأعراف آية: 55] ، وأطاع الله ودعاه، وأنزل به حاجته، وسأله تضرعا وخفية، فمعلوم أن هذا عبادة. فيقال: فإن دعا في تلك الحاجة نبيا، أو ملكا، أو عبدا صالحا، هل أشرك في هذه العبادة؟ فلا بد أن يقر بذلك إلا أن يكابر ويعاند.

ويقال أيضا: إذا قال الله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] ، وأطعت الله، ونحرت له، هل هذا عبادة؟ فلابد أن يقول: نعم; فيقال له: فإذا ذبحت لمخلوق، نبي أو ملك أو غيرهما، هل أشركت في هذه العبادة؟ فلا بد أن يقول: نعم، إلا أن يكابر ويعاند. وكذلك السجود عبادة، فلو سجد لغير الله لكان شركا.

ومعلوم: أن الله سبحانه وتعالى، ذكر في كتابه النهي عن دعاء غيره، وتكاثرت نصوص القرآن على النهي عن ذلك، أعظم مما ورد في النهي عن السجود لغير الله، والذبح لغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت