فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 7841

وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فما ينْزل حتى يجيش الميزاب.

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

ومن هذا الباب: حديث الأعمى؛ فإنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوته، وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال: ادع الله; فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفعه في"1. فأمره أن يطلب من الله أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يكون طالبا لتشفيعه فيه إذا شفع فيه، فدعا الله.

وكذلك في أول الحديث: أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له، فدل الحديث على: أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع له ودعا له، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره هو: أن يدعو الله، وأن يسأله قبول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا نظير توسلهم به في الاستسقاء، حيث طلبوا منه أن يدعو الله لهم، ودعوا هم الله تعالى أيضا.

وقوله:"يا محمد إني توجهت بك إلى ربي"2 خطاب لحاضر قلبه، كما نقول في صلاتنا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وكما يستحضر الإنسان من يحبه، أو يبغضه ويخاطبه، وهذا كثير; فهذا كله يبين أن معنى

1 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .

2 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت