فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 7841

بأنه لا يعبد ما يعبدون، أي: أنه بريء من دينهم، ويخبرهم أنهم لا يعبدون ما يعبد، أي: أنهم بريئون من التوحيد، ولهذا ختمها بقوله {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [سورة الكافرون آية: 6] ، فهذا يتضمن براءته من دينهم وبراءتهم من دينه.

وتأمل قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة يونس آية: 104-105] ؛ فهل سمعت الله أمره أن يقول لهم: إني بريء من دينهم؟ وأنه أمره أن يكون من المؤمنين الذين هم أعداؤهم؟ ونهاه أن يكون من المشركين الذين هم أولياؤهم وحزبهم؟!

وفي القرآن آيات كثيرة مثل ما ذكر الله عن خليله إبراهيم إمام الحنفاء {وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ} الآيتين [سورة الممتحنة آية: 4] ؛ فأمرنا الله بالتأسي بهم قولا وفعلا. والقصد تنبيهك، خوفا من الوفاة على غير طائل من الدين؛ أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن؛ والله أعلم، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت