فهرس الكتاب

الصفحة 5888 من 7841

وكل ما خالفه من طريق أو علم أو عبادة فليس بمستقيم، بل معوج؛ وهذه أول الواجبات من هذه الآية، وهو اعتقاد ذلك بالقلب.

وليحذر المؤمن من خدع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملا، وتركه مفصلا; فإن أكفر الناس من المرتدين يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق، وأن ما خالفه باطل; فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم، فكما قال تعالى: {فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} [سورة المائدة آية: 70] .

وأما قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [سورة الفاتحة آية: 7] ، فالمغضوب عليهم هم: العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: العاملون بلا علم، فالأول صفة اليهود، والثاني صفة النصارى.

وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم، وأن النصارى ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يقر أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات.

فيا سبحان الله! كيف يعلمه الله ويختار له ويفرض عليه أن يدعو به دائما، مع أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أنه يفعله؟ ! هذا من ظن السوء بالله ; والله أعلم. هذا آخر الفاتحة.

وأما"آمين"فليست من الفاتحة، ولكنها تأمين على الدعاء، معناها: اللهم استجب ; فالواجب تعليم الجاهل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت