فهرس الكتاب

الصفحة 6192 من 7841

بين نكال الآخرة والأولى.

الخامسة: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [سورة النازعات آية: 26] .

[ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب من المسائل في سورة القصص]

وقال أيضا الشيخ محمد، رحمه الله تعالى: في سورة القصص: قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ [سورة القصص آية: 58] : فيه: التنبيه على الاعتبار بإهلاك الله وعذابه لمن خالف أمره، مع قوتهم وكثرتهم. وفيه: عدم الاغترار بعطاء الدنيا. وفيه: كبر شؤم المعصية في المساكن.

الثانية: قوله تعالى: {َمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [سورة القصص آية: 59] : فيه: معرفة الله بالعدل والإعذار والإنذار، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، كما قال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [سورة الإسراء آية: 15] وفيه: الخوف من الظلم، وليس على الإنسان معرة أكبر منه.

الثالثة: قوله: {وما أوتيتم من شئ فمتاع الدنيا وزينتها} [سورة القصص آية: 60] وفيه: التزهيد في الدنيا ولو عظمت عند الناس، كما زهد تعالى فيها في غير موضع من كتابه، وكما قال صلى الله عليه وسلم:"مثل الدنيا في الآخرة، كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بما يرجع به"1.

الرابعة: قوله تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ} [سورة القصص آية: 60] : فيه: الترغيب في الآخرة، كما قال: مَا عِنْدَكُمْ

1 مسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2858) ، والترمذي: الزهد (2323) ، وابن ماجه: الزهد (4108) ، وأحمد (4/229، 4/230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت