فهرس الكتاب

الصفحة 6194 من 7841

وعليا والحسن والحسين في مرط مرحل عليه من شعر أسود، ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [سورة الأحزاب آية: 33] 1"، وفي حديث أم سلمة: أنه عليه السلام، جللهم بكسائه، وقال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا"2 أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح."

والاحتجاج بذلك على عصمتهم، وتخصيص الشيعة بذلك، وكون إجماعهم حجة، ضعيف، بل باطل، لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها; والحديث يقتضي الدعاء لهم، بأن يذهب الله عنهم الرجس، ويطهرهم تطهيرا.

وغاية ذلك أن يكون دعاء لهم أن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس ; واجتناب الرجس والطهارة، مأمور بها كل المؤمنين، ويريدها سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [سورة المائدة آية: 6] ، وقال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [سورة التوبة آية: 103] : غاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور.

وأيضا: فالسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، لا بد أن يكونوا فعلوا

1 مسلم: فضائل الصحابة (2424) ، والترمذي: الأدب (2813) ، وأبو داود: اللباس (4032) ، وأحمد (6/162) .

2 الترمذي: المناقب (3871) ، وأحمد (6/298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت