فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 7841

نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله.

ولا وصية أعظم ولا أنفع، مما وصى الله به عباده المؤمنين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة آل عمران آية: 102-105] .

وينبغي أن نشير إلى بعض ما ورد عن السلف، رحمهم الله تعالى، في معنى هذه الوصية العظيمة، المتضمنة لأصول الدين، وما يقوم به من الأعمال; عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا، وروى مرفوعا، والموقوف أشهر: حَقَّ تُقَاتِهِ أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.

وأصل الإسلام وأساسه: أن ينقاد العبد لله تعالى بالقلب والأركان، مذعنا له بالتوحيد، مفردا له بالإلهية والربوبية، دون كل ما سواه، مقدما مراد ربه على كل ما تحبه نفسه وتهواه; وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت