فهرس الكتاب

الصفحة 6870 من 7841

الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [سورة النحل آية: 125]

كما أن عليه أن يصبر ويحتسب إذ أوذي في الله، أو أسمع ما يكره، قال تعالى، حاكيا عن لقمان في وصيته لابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [سورة لقمان آية: 17] . والقائم في هذا الأمر ستكون له العاقبة الطيبة والذكر الجميل، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [سورة الأعراف آية: 128] .

وعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقوم بذلك على الغني والفقير، والقريب والبعيد، والشريف والوضيع، ولا يخاف في الله لومة لائم، ففي حديث عائشة رضي الله عنها:"إنما أهلك بنو إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"1

وتحرم الشفاعة لأهل الجرائم، فعن ابن عمر مرفوعا:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في أمره"2. وفي الموطأ:"إذا بلغت الحدود السلطان، فلعن الله الشافع والمشفع"3، وفي الصحيح من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله من آوى محدثا"4. أعاذنا الله وإياكم من أسباب غضبه وأليم عقابه، وهدانا وإياكم صراطه المستقيم. وصلى الله على نبينا محمد،

1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3475) , ومسلم: الحدود (1688) , والترمذي: الحدود (1430) , والنسائي: قطع السارق (4898 ,4899 ,4902 ,4903) , وأبو داود: الحدود (4373) , وابن ماجه: الحدود (2547) , وأحمد (6/162) , والدارمي: الحدود (2302) .

2 أبو داود: الأقضية (3597) , وأحمد (2/70) .

3 مالك: الحدود (1580) .

4 مسلم: الأضاحي (1978) , والنسائي: الضحايا (4422) , وأحمد (1/108 ,1/118 ,1/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت