فهرس الكتاب

الصفحة 7134 من 7841

آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان.

أما بعد: فإن من أعظم الفتن، خلع النساء جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور، وقد انهار في هذه الفتنة نساء المسلمين، وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم:"أن هذه الأمة تتبع سنن اليهود والنصارى"1.

ومصداق ما أخبر به، من وجود الكاسيات العاريات، وقوله:"كيف بكم إذا فسق فتيانكم، وطغى نساؤكم؟ قالوا وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد".

وثبت: أنه قال:"من تشبه بقوم فهو منهم"2، قال شيخ الإسلام: وهذا الحديث أقل أحواله، تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} 3. وعن ابن عمر مرفوعا:"ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود، ولا بالنصارى"4 رواه الترمذي.

والتبرج: حرام، لما فيه من التشبه بأهل الجاهلية، والإفرنج وغيرهم؛ وقد أمر الله أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطيبات الطاهرات المطهرات، بلزوم بيوتهن، ونهاهن عن التبرج، فقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} 5 وليس خاصا بهن، بل هو عام.

وقد تضافرت الأحاديث بالنهي عن التبرج وذمه، والوعيد الشديد عليه، منها:"شر نسائكم المتبرجات،"

1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3456) , ومسلم: العلم (2669) , وأحمد (3/84 ,3/89 ,3/94) .

2 أبو داود: اللباس (4031) .

3 سورة المائدة آية: 51.

4 الترمذي: الاستئذان والآداب (2695) .

5 سورة الأحزاب آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت