فهرس الكتاب
الوثن، أي لإزالته، وهدمه، وترك الشرك، حتى يكون الدين كله لله.
والدعاء دين، سماه الله دينا كما في قوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [سورة العنكبوت آية: 65] ، أي: الدعاء، وقال صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له"1 فمتى كان شيء من العبادة مصروفا لغير الله، فالسيف مسلول عليه، والله أعلم.
وسئل الشيخ عبد الله أبا بطين، عن إنكار النبي على من قال نستشفع بالله عليك.. إلخ.
فقال: وما سألت عنه، من إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على من قال: نستشفع بالله عليك، ولم ينكر قوله: نستشفع بك على الله، لأن معنى قوله: نستشفع بك على الله، أي: نطلب منك، أن تدعو الله أن يغيثنا، لأن الداعي شافع; ومعنى نستشفع بالله عليك: نطلب من الله أن يطلب منك أن تدعو لنا، وتستسقي لنا؛ فالله سبحانه يشفع إليه، ولا يستشفع هو إلى أحد.
وأما آخر الحديث الذي أشار إليه، بعد قوله:"لا يستشفع به على أحد، شأن الله أعظم من ذلك، إن الله على عرشه، إن عرشه على سماواته وأرضه، هكذا بأصابعه، مثل القبة"2 وفي لفظ:"وإن عرشه فوق سماواته، وسماواته فوق"
1 أحمد (2/50) .
2 أبو داود: السنة (4726) .