يسمى جنسًا أو نوعًا فإن كل ما يقع تحته يسمى باسم الرأس الذي هو أعلى منه، ويحد (1) بحده، فإن نفس الإنسان تسمى جوهرًا وتسمى حية وترسم برسم الجوهر وتحد بحد الحي وكذلك جسد الإنسان يسمى ناميًا وجوهرًا وجسمًا ويحد ويرسم بحد كل واحد من هذه الأسماء ورسمها (2) .
واعلم أنه لا يسمى الرأس (3) الأعلى باسم ما تحته ولا يحد بحده. والمتقدمون يعبرون في هذا المكان بأن يقولوا:"الأعلى يقال على الأسفل والأسفل لا يقال على الأعلى"وإنما كان ذلك لأن الأسفل موجود في الرأس الأعلى هو وغيره مما هو واقع تحت الرأس الأعلى، فلو سميت الرأس الأعلى باسم بعض (4) ما يقع تحته لكنت قد نقصته بعض صفاته. ألا ترى كل نامٍ (5) جسم فلو سميت الجسم المطلق ناميًا، لكنت مخطئًا كاذبًا، لأن الحجر جسم وليس الحجر ناميًا، فكان يجب من قولك أن يكون الحجر ناميًا (6) وهذا محال. وأنت إذا سميت النامي جسمًا كنت مصيبًا، وزيد يسمى إنسانًا ويحد بحد الإنسان، ويسمى حيًا ويحد بحد الحي، ويسمى جسمًا ويرسم برسم الجسم، ولا يسمى الجسم المطلق حيًا ولا يحد بحد الحي ولا يسمى أيضًا (7) إنسانًا ولا يحد بحد الإنسان، ولا يسمى زيدًا ولا يحد بحد زيد. ونعني بالجسم المطلق كل ما يطلق على كل طويل عريض عميق. فالحجر جسم وليس حيًا ولا إنسانًا ولا زيدًا. فالمطلق هو الاسم الكلي الذي يعم كل ما سمي (8) به وقد [12ظ] قدمنا قبل أن الأشياء والمخلوقات تنقسم أقسامًا ثلاثة: أجناس وأنواع محضة (9) وأشخاص. فكل ما يسمى جنسًا مما لا يكون إلا جنسًا محضًا ومما يكون جنسًا ونوعًا فإنه محدود عندنا وفي الطبيعة، أي أننا نبدأ فنقول: كل ما دون الخالق عز وجل
(1) س: ونحده.
(2) س: ويحد ويرسم برسم وحد ... الأسماء.
(3) الرأس: سقطت في م.
(4) بعض: سقطت من س.
(5) م س: نامي.
(6) وكان يجب ... ناميًا: سقط من س.
(7) أيضًا: سقط من م.
(8) م: يسمى.
(9) محضة: من م وحدها.