فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1333

والعدد أيضًا واقع على الأجرام بوجه آخر، وهو عدد أجزائه بعد انقسامها، أو عدد الأشخاص إن أردت إحصاء جملة منها، والأجرام هي الأجسام، فتعد ما أردت عدده بواحد، اثنان (1) ، ثلاثة، أربعة، حتى تبلغ إلى ما تريد إحصاءه منها.

وقد رأيت بعض من يدعي هذا العلم يتعقب على الأوائل إدخالهم الجرم تحت الكمية، وهذا يدل على مغيب هذا المعترض عن هذا العلم، وعن الحقيقة المقصودة، ولو أن مثل هذا الصنف من الناس ينصفون أو يتركون التعلم لكان أصون للعلم وأقل ضررًا على أهله وأعظم للمنفعة، لكن صدق الله عز وجل إذ يقول: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم} (هود:119) .

والجرم المذكور هو كل طويل عريض عميق.

وأما وقوع العدد على السطح فالسطح هو (2) نهاية الجرم من جميع جهاته الست، وهذا أيضًا وجه من وجوه وقوع العدد على الجرم، فإنه لا بد لكل جرم من جهات ست، وهي فوق وأسفل وأمام ووراء ويمين وشمال، لا بد لكل جرم من هذه الجهات الست، ولا سبيل إلى جهة سابعة، والست عدد، فهذا عدد لازم واقع على كل جرم. ووقوع العدد بالمساحة على الجرم هو نفس وقوعه (3) على السطح.

ونقول أيضًا في زيادة شرح في السطح: إن السطح هو منقطع كل جرم لاقى جرمًا ما (4) ، إما ماء وإما هواء وإما أرضًا وإما غير ذلك، أي جرم كان؛ والمساحة تقع على السطح، على ما قدمنا، إذ لكل سطح مقدار ما معدود مذروع كما وصفنا آنفًا.

وأما وقوع العدد على الخط فالخط هو تناهي كل سطح وانقطاعه، وأمثل ذلك بمثال ليكون زائدًا في البيان فأقول: إن السكين جرم ومنتهى (5) جانبيه سطح،

(1) م: اثنين.

(2) فالسطح هو: فهو في س.

(3) م: هو نفسه ووقوعه.

(4) ما: في م وحدها.

(5) م: ومستوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت