فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1333

المالك والمملوك والزوج والزوجة، فإن المملوك قد يكون موجودًا فلم يكن أبًا حتى وجد الابن، وبالجملة فاستحقاق أحد المضافين لاسم الإضافة بينهما سواء، لا يتقدم أحدهما الآخر فيها، وذلك لأنه إذا ذكر أحد المضافين بالاسم الذي يقتضي الإضافة دل ذلك على وجود الآخر ضرورة كقولنا أب، فإن هذا الاسم يقتضي ابنًا مضافًا إليه ضرورة (1) ، وهكذا كل مضاف. وكذلك لا يجوز أن نقول ضعف إلا ووجب مضعوف، والمضعوف هو اسم لعدد يسمى النصف الثاني إذا أضيف إلى هذا النصف ضعفًا له، وهكذا القول في الصغير والكبير (2) والقليل والكثير والخفيف والثقيل والرخو والمكتنز [26ظ] والمساوي والمثل وغير ذلك مما يقتضي مضافًا إليه. والإضافة تقع في جميع المقولات إذا أصبت (3) في إدارتها وإيقاع حكمها فإنك تقول في الكيفية: الهيئة هيئة للمتهيء بها، والمتهيء بالهيئة ذو هيئة، والجعد جعد بالجعودة، والجعودة جعودة للجعد، وكذلك العلم يقتضي عالمًا والعالم فيما بيننا يقتضي علمًا، وكذلك سائر الكيفيات (4) . وكذلك جميع الكميات: فالعدد يقتضي معدودًا والمعدود يقتضي عددًا. وكذلك المكان يقتضي متمكنًا والمتككن يقتضي مكانًا. وكذلك ذو (5) الزمان يقتضي زمانًا، والزمان يقتضي ذا زمان. وكذلك القيام والقعود والملك والفعل والانفعال. وإنما تكون الإضافة صحيحة إذا أصبت (6) في لفظ إيقاعها وإدارتها. ولذلك قالت الأوائل إن الإضافة

(1) كقولنا ... ضرورة: سقط من س.

(2) م: الكبير والصغير.

(3) م: أصيب.

(4) م: سائر جميع الكيفيات.

(5) ذو: سقطت من م.

(6) م: أصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت