فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1333

3 -القول على القول

أراد الأوائل بلفظة القول ها هنا كل خبر قائم بنفسه وأقل ذلك اسم وصفة على ما قدمنا. والخبر المذكور يدل كل جزء منه على شيء من معناه بخلاف الألفاظ المفردات، إذ قلت محمد نبي دلك"محمد"على بعض مرادك بقولك: محمد نبي، وكذلك إذا قلت"نبي"أيضًا دلك على بعض مرادك بقولك محمد نبي (1) . وللخبر توابع ألفاظ (2) سمتها الأوائل"لواحق وربطًا"، فاللواحق أشياء زائدة في البيان والتأكيد مثل قولك: العقل الحسن لزيد، والشعر الطويل (3) الجيد [36و] لفلان، والقوم أجمعون أتوني، فإن قولك: العقل الحسن اسمان لم يتم الخبر بهما تمامه بقولك زيد قائم، فلم يكن حكم اجتماع هذين اللفظين الناقصين كحكم اجتماع اللذين تم المعنى بهما. والألف واللام الداخلان في اللغة العربية للتعريف أو ما قام مقامهما في سائر اللغات من (4) اللواحق أيضًا لأن كل ذلك بيان لاحق بالمبين فلذلك سميت هذه الزوائد لواحق. وأما الربط فهي التي يسميها النحويون حرفًا جاء لمعنى، وهي ألفاظ وضعت للمعاني الموصلة بين الاسم والاسم، وبين الاسم والصفة، وبين المخبر عنه والخبر، كقولك: زيد في الدار، وزيد وعمرو قاما، وزيد لم يقم، وهي مثل حروف الخفض ك: في وعن ومن وسائرها وكحروف الاستفهام مثل: هل وكيف وما أشبه ذلك، فإنك تقول: هل قام زيد وكذلك سائر الحروف الموصلة للمعاني. ومنفعة هذه الحروف في البيان عظيمة فينبغي تثقيف معانيها في اللغة، إذ لا يتم البيان إلا بها، وتنوب عن تطويل كثير. ألا ترى أنك تقول اخوتك وأعمامك أتوني، فلولا الواو احتجت إلى إفراد كل واحدة من الجملتين والإخبار عنها بأنهم أتوك. وقد يكون القول مركبًا من لفظين ولا يكون تامًا كقولك: إن جئتني أو كقولك:

(1) وكذلك ... نبي: سقط من س.

(2) ألفاظ: سقطت من س.

(3) الطويل: سقطت من م.

(4) س: هي من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت