فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1333

ذلك وسيأتي بيان هذا القول في الكتاب الذي يتلو هذا الكتاب إن شاء الله عز وجل.

وأما ذوات الأسوار فهي تنقسم قسمين في الإيجاب وقسمين في النفي. فقسما الإيجاب إما كلي وإما جزئي، فالكلي ما وقع بلفظ [37ظ] عموم كقولك: كل أو جميع أو لا واحد وما أشبه ذلك. والجزئي ما وقع بلفظ تبعيض كقولك: بعض أو جزء أو طائفة أو قطعة وما أشبه ذلك؛ وقسما النفي إدخال حروف النفي على كلا (1) هذين القسمين. وهذه الأسماء التي (2) تعطي العموم المتيقن أو التبعيض المتيقن هي المسماة أسوارًا لأنها كالسور المحيط بما في دائرته أو سائر شكله، ومن هذه أعني ذوات الأسوار يقوم البرهان الصحيح على ما يأتي بعد هذا إن شاء الله عز وجل، وبها يقع الإلزام الذي به تبين الحقائق كقولك: كل (3) إنسان حي، أو جميع الناس أحياء أو لا واحد من الناس نهاق أو لا واحد (4) من الناس صهال أو قولك: بعض الناس كاتب أو طائفة من المسلمين (5) أطباء وما أشبه ذلك، وكقولك في النفي لا بعض الناس حجر وما أشبه ذلك (6) .

وأما المهملة فهي التي لا يكون عليها شيء من الأسوار التي ذكرنا وقد تنوب، في اللغة العربية، المهملة مكان ذوات الأسوار، وذلك أنها لفظة تقع على الجنس أو النوع كقولك: الحي حساس، أو كقولك: الإنسان حي، وبين قولك كل إنسان حي، والحقيقة في ذلك عند قوة البحث أن تتأمل القضية المهملة فتنظر في محمولها فإن لم يمكن إلا أن يكون عامًا (7) فالموضوع كلي، وإن لم يمكن أن يكون عامًا فالقضية جزئية ومما يبين هذا أنك إن لفظت بالمهمل فقلت: الإنسان حي ناطق ميت، الإنسان

(1) كلا: سقطت من س.

(2) التي: سقطت من س.

(3) كل: في م وحدها.

(4) م: أحد.

(5) م: من الناس.

(6) وكقولك ... ذلك: سقط من م.

(7) م: فإن كان يمكن أن يكون عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت