فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1333

وتكذب النافية، كقولك، زيد (1) حي، زيد لا حي. وأما في الممتنع فتكذب الموجبة أبدًا وتصدق النافية كقولك: زيد حجر، زيد لا حجر. وأما في الممكن فكيف ما وافق حقيقة الخبر في صفة ذلك الشخص المخبر عنه مثل قولك: زيد طبيب، زيد ليس بطبيب، فإن التي توافق صفته تصدق، إما الموجبة وإما النافية، والتي تخالف صفته تكذب، إما الموجبة وإما النافية.

7 -باب ذكر موضع حروف النفي

واعلم أنه واجب أن تراعي إذا أردت أن تنفي صفة ما أين تضع حرف النفي، فأصل الحكم فيه إذا أردت البيان ورفع الإشكال أن تضع حرف النفي قبل الخبر لا قبل المخبر عنه، فيقول خصمك: زيد حي فتقول: زيد لا حي.

واعلم أن الأوائل إذا وضعوا حرف النفي قبل الموضوع الذي هو المخبر عنه، كان معه خبرًا أو لم يكن معه خبر، فحينئذ يسمونه"غير محصل"وإذا (2) وضعوه قبل الموضوع، ووضعوه ثانية أيضًا قبل المحمول الذي هو الخبر سموه"غير محصل ومتغيرًا"ولو وضعوه قبل المحمول فقط سمي"متغيرًا"فقط. وذكروا أنه قد يقع في المهمل الذي لا سور عليه، وفي المخصوص وهو الإخبار عن شخص واحد وفي ذوات الأسوار. وإذا وضعوه قبل المحمول في القضية ذات السور سموه"مسلوبًا"، وإذا وضعوه قبل السور سموه"نقيضًا"، وإذا وضعوه في كل موضع من هذه المواضع جمعوا له الأسماء الثلاثة المذكورة.

وكل قضية لم يكن حرف النفي قبل موضوعها الذي هو المخبر عنه فهي تسمى"بسيطة"، نافية كانت أو موجبة، ذات سور كانت أو غير ذات سور، وذلك أنك إذا قلت: كل لا إنسان حجر (3) فإنك لم تحصل شيئًا تخبر عنه. وتأمل عظيم الغلط

(1) زيد: في م وحدها.

(2) س: إذا.

(3) وذلك أنك ... حجر: هذه عبارة م؛ وموضعها في س: وأنك إذا قلت لا إنسان حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت