أبدًا موجبة إما جزئية وإما كلية. واعلم أيضًا أن الشكل الثاني والثالث راجعان إلى الشكل الأول أبدًا، إما إلى قرينة من قرائنه، وإما إلى (1) نتيجة من نتائجه، إما في اللفظ، وإما في الرتبة، على ما نبين في كل نحو منهما إن شاء الله عز وجل.
واعلم أن الصغرى من المقدمتين مقدمة أبدًا لتخرج اللفظة التي انفردت بها موضوعة في النتيجة أي مخبرًا عنها، والكبرى مؤخرة أبدًا لتخرج اللفظة التي انفردت بها محمولة في النتيجة أي خبرًا.
واعلم أنه إن وقعت صفة تخص بعض النوع (2) في زمان دون زمان في إحدى المقدمتين وجب ضرورة أن تكون الأخرى كلية، وقد ذكرنا قبل أن بعض الأوائل وصفوا أن المقدمة الكبرى تقع فيها لفظة أعم من اللفظتين الأخريين المشتركة والتي انفردت بها المقدمة الأخرى، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق بل قد أجاز من عليه المعتمد في هذا العلم، وهو أرسطا طاليس، مرتب هذه الصناعة، المساواة في المقدمات وهو الصحيح. وقد وجدنا خمسة أنحاء منها الأربعة متساوية المقدمتين وهو النحو الثاني من الشكل الأول، والنحو الأول والثاني من الشكل الثاني، والنحو الثاني من الشكل الثالث، والنحو الخامس من الشكل الثالث وصغراه كلية وكبراه جزئية، فاللفظة الأعم في ذلك النحو خاصة في المقدمة الصغرى [52و] لا في الكبرى. وقد نبهنا على كل نحو منها في مكانه إن شاء الله عز وجل، وما توفيقنا إلا بالله تعالى، وهذا حين نأخذ في تشخيص الأنحاء المذكورة:
الشكل الأول:
الحد المشترك فيه موضوع في إحدى المقدمتين محمول في الأخرى أي إن اللفظة المذكورة في كلتا المقدمتين هي في إحداهما مخبر عنه وموصوف، وهي في الأخرى خبر وصفة. مثال ذلك:
الشكل الأول: الحد المشترك فيه مخبر عنه في إحدى المقدمتين وخبر في الأخرى.
(1) إلى: سقطت من س.
(2) س: صفة تحت النوع.