بهذا أبو عمر أحمد بن محمد (1) عن محمد بن عيسى بن رفاعة (2) عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن شيوخه، والآخر منهما مسند إلى عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما.
والله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتًا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون} (الصف 3 - 4) . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل هل يكون المؤمن بخيلًا فقال: نعم. قيل: فهل يكون المؤمن جبانًا فقال: نعم. قيل: فهل يكون المؤمن كذابًا فقال: لا. حدثناه أحمد بن محمد ابن احمد عن أحمد بن سعيد (3) عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن صفوان بن سليم. وبهذا الإسناد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا خير في الكذب"في حديث سئل فيه. وبهذا الإسناد عن مالك أنه بلغه عن ابن مسعود أنه كان يقول:"لا يزال العبد يكذب وينكت في قلبه نكته سوداء حتى يسود القلب فيكتب عند الله من الكذابين"وبهذا الإسناد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر والبر"
(1) أحمد بن محمد بن احمد المعروف بابن الجسور الأموي هو أول شيخ سمع منه ابن حزم قبل الأربعمائة، وتوفي سنة 401 وكان من أهل العلم متقدمًا في الفهم حافظًا للحديث والرأي (الجذوة: 99 - 100 والصلة: 29) وفي رواية ابن حزم عنه يروي ابن الجسور عن كل من:
(1) محمد بن عبد الله بن أبي دليم.
(2) أحمد بن مطرف.
(3) أحمد بن سعيد بن حزم.
(4) محمد بن عيسى بن رفاعة القلاس.
(5) وهب بن مسرة.
وسيعرف بكل واحد من هؤلاء في موضعه.
(2) محمد بن عيسى بن رفاعة: هو القلاس (- 337) انظر ابن الفرضي 2: 57.
(3) أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي (- 350) قرطبي سمع بالأندلس من عبيد الله بن يحيى وغيره ورحل إلى المشرق، وجمع كتابًا كبيرًا في الرجال (ابن الفرضي 1: 55 والجذوة: 117) .