لأداة الشرط - عند البصريين - صدر الكلام، فلا يسبقها شيء من معمولات فعل الشرط، ولا فعل الجواب غير معمول الجواب المرفوع.
وقال أكثر البصريين: ولا يجوز كذلك تقديم الجواب على الأداة، لأنه ثانٍ أبدًا عن الأول متوقف عليه.
فإن تقدم شبه الجواب على الأداة فهو دليل عليه وليس إياه، وإنما الجواب محذوف مدلول عليه بما قبله نحو: أنت ظالم إن فعلت، والتقدير: أنت ظالم إن فعلت فأنت ظالم.
ولا يكون هذا الحذف اختيارًا إلا إذا كان فعل الشرط ماضيًا لفظًا أو معنى بأن كان مضارعًا مقترنًا بـ"لم"1 نحو: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَ رْجُمَنَّكَ} 2.
قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية3: " ولا يكون فعل الشرط مضارعًا غير مجزوم بـ"لم"عند حذف الجواب إلا في ضرورة."
1 انظر: الكتاب 1 / 435 - 438، توضيح المقاصد 4 / 265، 266، المساعد 3 / 186، شرح ابن عقيل 4/ 42، التصريح 2 / 254، الهمع 4 / 333، 334.
2 من الآية 46 من سورة مريم.