فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 179

ومما ذكره جمهور العلماء في باب الضرائر الشعرية أنه يجوز للشاعر أن يلحق القافية المطلقة حرفًا1، كقول جرير:

أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا2

فألحق هذه الألف في الروي؛ لأن الشعر وضع للغناء والترنم3؛ إذ اعتاد الشعراء أن يترنموا في أواخر الأبيات قبل حرف الروي ليمتد بها الصوت، ويقع فيه تطريب لا يتم إلا بمد الحرف. وأكثر ما يقع ذلك في الأواخر4.

قال السيرافي:

"وهذه الزيادة غير جائزة في حشو الكلام، وإنما ذكرناها لاختصاص الشعر بها دون الكلام، وهي جيدة مطردة، وليس تخرجها جودتها من ضرورة الشعر إذ كان جوازها سبب الشعر5."

1 انظر: الكتاب 2 / 298، ما يحتمل الشعر من الضرورة 39، 40، شرح الجمل 2 / 553، الارتشاف 3 / 272، الهمع 5 / 342.

2 من"الوافر"مطلع قصيدة في هجاء الراعي النميري.

"عاذل"أي يا عاذل، منادي مرخم حذف منه حرف النداء.

العتاب هنا: اللوم في سخط.

والبيت في: الديوان 58، الكتاب 2 / 298، المقتضب 1 / 240، الأصول 2/386، الخصائص 1 / 171، 2 / 96، المنصف 1 / 224، 2 / 79، أمالي ابن الشجري 2/241.

3 انظر: الكتاب 2 / 299.

4 انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة 39، 40.

5 ما يحتمل الشعر من الضرورة 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت