فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 179

حذف الياء والاستغناء بالكسرة عنها:

تقدم أن من ضرائر الشعر الحذف، ومن الحذف حذف الياء من"قاضي"و"جاري"وبابهما في حال الإضافة، والتعريف بالألف، واللام تشبيهًا بما ليس فيه ذلك؛ أي تشبيهًا للألف، واللام، والإضافة بما عاقبتاه وهو التنوين، فكما تحذف الياء مع التنوين كذلك تحذف مع الألف، واللام، والإضافة1.

قال الأعشى:

وأخو الغوانِ متى يشأ يَصْرِ مْنَهُ ... ويَصِرْنَ أعداءً بُعَيْد ودادِ2

فقد حذف الياء واجتزأ بالكسرة عنها حين شبّه الألف، واللام بالتنوين؛ لأنهما يتعاقبان، فحكم لهذا بحكم ما عاقبه3.

فإذا ما جئنا لنطبق هذا على ألفية ابن مالك وجدنا الناظم يفعله أحيانًا فيحذف الياء ويستغني عنها بالحركة المجانسة لها في آخر الكلمة وهي الكسرة، كما قال في باب"أعلم وأرى":

وما لمفعوليْ علمتُ مطلقًا ... للثانِ والثالثِ أيضًا حُقِّقا4

1 انظر: الأصول 3/456، شرح الجمل 2/579.

2 من"الكامل".

في الديوان:"وأخو النساء"ولا شاهد فيه حينئذ.

وصف النساء بالغدر وقلة الوفاء والصبر فيقول: من كان شغوفًا بهن مواصلًا لهن إذا تعرض لصرمهنَّ سارعن إلى ذلك لقلة وفائهن. وأراد: متى يشأ صرمهن يصرمنه، فحذف.

والغواني: جمع غانية وهي التي غنيت بشبابها وحسنها عن الزينة.

والبيت في: الديوان 179، الكتاب 1/10، الأصول 3/457، الخصائص 3/133، المنصف 2/73، الإنصاف 1/387.

3 انظر: ضرائر الشعر 120، 121.

4 الألفية، ص22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت