فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 179

وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ1

التقدير فيه: يقول إن أتاه خليل يومَ مسألة، فلولا أنه في تقدير التقديم لما جاز أن يكون مرفوعًا2.

"وإذا ثبت هذا - وأنه في تقدير التقديم - فإنه يجب جواز تقديم معموله على حرف الشرط، لأن المعمول قد وقع في موقع العامل"3.

وأما البصريون فلا يجوز عندهم - كما تقدم - أن يقال:"زيدًا إنْ تضربْ أضربْ"لا يجوز عندهم نصب"زيد"لا بالشرط، ولا بالجزاء4.

وقالوا: إن ما يعمل فيه فعل الشرط كائنٌ من جملته، فلا يجوز تقديمه على حرف الشرط5.

ومن احتجاجاتهم أيضًا أن أداة الشرط كأداة الاستفهام و"ما"النافية ونحوهما مما له الصدارة، فكما لا يجوز تقديم ما بعد الاستفهام عليه فكذلك لا يجوز تقديم ما بعد أداة الشرط عليها.

وكذلك فإن الشرط سبب في الجزاء، والجزاء مسبِّبه، ومحال أن يتقدم المسبِّب على السبب.

1 البيت من"البسيط"من قصيدة يمدح فيها الشاعرُ هرمَ بن سنان المري.

الخليل: الفقير. المسألة: طلب العطاء. ويروى:"مسغبة"مكان"مسألة"والحَرِم: بمعنى الحرام. أي إذا طلب من عطاء لم يعتل بغيبة مال ولا حرمة على سائله.

والبيت في: الديوان 91، الكتاب 1 / 436، المقتضب 2 / 70، الأصول 2 / 192، المحتسب 2 / 65، شرح المفصل 8 / 157، المقاصد النحوية 4 / 429، التصريح 2 / 249.

2 انظر: الإنصاف 2 / 626.

3 المصدر السابق 2 / 627.

4 انظر: الإيضاح العضدي 321.

5 انظر: المقتصد 2 / 1120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت