قال المرادي:"وفي عبارته هنا قصور حيث قال:"فاتحًا"، بل الصواب: على ما ينصب به ... ، ولو قال وركب المفرد كالنصب لأجاد"1.
والقصور الذي أشار إليه المرادي حاصل من عدم شمول عبارة الناظم المثنى وجمع المذكر السالم، لأنهما يُبنيان على الياء، وكذا جمع المؤنث السالم لبنائه على الكسر.
كذلك لم أُعْن بما يحتمل وجهين أحدهما ضرورة، فإذا حُمل على الآخر لم يعد كذلك، كقوله في باب"الابتداء":
وبعد"لولا"غالبًا حذفُ الخبرْ ... حتمٌ، وفي نصِّ يمينٍ ذا استقرْ2
فقوله:"استقر"في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله:"ذا"، وإظهار"استقرَّ"هنا للضرورة 3، كما في قول الشاعر4:
لكَ العِزُّ إنْ مولاك عزَّ وإن يَهُنْ ... فأنت لدى بحبوحةِ الهونِ كائنُ 5
1 توضيح المقاصد 1/365.
2 الألفية ص17.
3 الأصل عند الجمهور أن الخبر إذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا أن يكون كل منهما متعلقًا بكون عام واجب الحذف، فإن كان متعلقهما كونًا خاصًا وجب ذكره إلاّ أن تقوم قرينة تدل عليه إذا حذف، فيجوز ذكره وحذفه. انظر: شرح ابن عقيل 1/250، الهمع 2/40.
4 لم أقف على اسمه.
5 من"الطويل".بحبوحة كل شيء: وسطه. والهون: الذل والهوان.
والشاهد فيه: التصريح بالخبر"كائن"الذي تعلق به الظرف"لدى"وهو شاذ، والقياس حذفه.
والبيت في: المغني 582، شرح ابن عقيل 1/211، المقاصد النحوية 1/544، الهمع 2/22، 5/135، شرح شواهد المغني 2/847، الدرر 2/18، 5/313.