"حقُّ هذا أن يمتنع انفصاله لشبهه بهاء"ضربته"ولكنه نُقل فقُبل، وبقي الاتصال راجحًا لوجهين:"
أحدهما: الشبه بما يجب اتصاله، وإذا لم يساوه في الوجوب فلا أقل من الترجيح.
الثاني: أن الانفصال لم يرد إلاَّ في الشعر، والاتصال وارد في أفصح النثر كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد:"إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلاَّ يكنه فلا خير لك في قتله"1، وكقول بعض فصحاء العرب2:"عليه رجلًا ليسني"3.
ومع اختيار الناظم للاتصال -كما سبق- فقد عدل عنه لضرورة الشعر إلى الانفصال.
قال في باب"الابتداء"- وهو يتحدث عن الجملة الواقعة خبرًا عن المبتدأ إذا كانت هي المبتدأ في المعنى:
وإنْ تكنْ إياه معنًى اكتفى ... بها كنطقي الله حسبي وكفى 4
1 انظر: صحيح البخاري (جنائز) 110، (جهاد) 253، صحيح مسلم (فتن) 85.
2 انظر: الكتاب 1/381.
3 شرح الكافية الشافية 1/231.
4 الألفية ص16.